إننا نركز وبشكل خاص في أعمال إعادة الهيكلة على الشركات العائلية لأسباب متعددة ، وسنركز ههنا على سببين اثنين لأنهما يساعدان على بيان واقع الشركات العائلية في منطقة اهتمامنا .
السبب الأول : أهمية الشركات العائلية في العالم بشكل عام ؛ وفي منطقة الخليج العربي بشكل خاص .ولهذه الأهمية عدة أوجه نبرزها فيما يلي :-
• الوجه الأول : أن الشركات العائلية هي النواة الأساسية التي بدأ منها أغلب الشركات حول العالم ؛ ثم تتحول بعضها بعد ذلك إلى أشكال أخرى من الملكية .
• الوجه الثاني :أنها تمثل نسبة كبيرة من شركات العالم ؛ ففي الولايات المتحدة يصل عدد الشركات العائلية إلى نحو 20 مليون شركة تمثل نحو49% من الناتج القومي .
وفي دول الاتحاد الأوروبي تمثل هذه الشركات مابين 70-95% من إجمالي الشركات الموجودة وتصل نسبة مساهمتها إلى نحو 70% من الناتج القومي لدول الاتحاد . وفي المنطقة العربية تمثل هذه الشركات نحو95% من إجمالي الشركات وتسهم بنحو 70 % في الاقتصاد العربي بإجمالي أصول يزيد على تريليون دولار . وفي منطقة الخليج العربي تسيطر الشركات العائلية على 95% من حجم النشاط التجاري في المنطقة ( المصدر : تقرير شركة E&Y للشركات العائلية ).
• الوجه الثالث : تغطي استثمارات الشركات العائلية كافة مجالات الاستثمار ؛ فقد بين التقرير السابق أن 72% من الشركات العائلية العربية تنشط في قطاع التجزئة والقطاع الاستهلاكي ، 48% منها يعمل في قطاع البناء والعقارات ، 32% يعمل في القطاع الصناعي ، 12 % ينشط في قطاعات الطاقة والمواد الكيميائية . إضافة إلى هذا أظهر التقرير أن 60 % من هذه الشركات عازمة على تنويع أعمالها بالدخول في قطاعات جديدة ، هذا فضلا عن الاستثمارات غير المباشرة لهذه الشركات في مجالات متعددة من خلال حصص الأقلية وصناديق الاستثمار .
• الوجه الرابع : أن استثمارات الشركات العائلية كانت وما تزال ملجأ للحكومات في أوقات الأزمات تستعين بها على تمويل المشروعات العملاقة ومشروعات البنية التحتية ، ولا تزال الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص مدار اهتمام الطرفين مما يلقي على الشركات العائلية عبئا تنمويا كبيرا .
السبب الثاني لاهتمامنا بالشركات العائلية : الخطورة التي تواجه مستقبل الشركات العائلية إن لم تتم تسوية أوضاعها وهيكلتها بالشكل المناسب ؛ فقد أظهرت دراسات عدة أن سبعا من أصل كل عشر شركات عائلية تفشل في تنفيذ عمليات الانتقال إلى الجيل الثاني ، فيما لاتصل إلى الجيل الثالث إلا واحدة من كل عشر شركات .
ماهو الحل إذن ؟
أوصت دراسة شركة E&Y للشركات العائلية بعدد من الحلول لمواجهة احتمالات انهيار الشركات العائلية عند انتقالها من جيل إلى آخر هي كما يلي :
- يأتي في مقدمة الأعمال التي لابد من إنجازها التخطيط الاستراتيجي لمستقبل أعمال الشركة .
- وفي المرتبة الثانية يأتي الهيكل التنظيمي الواضح .
- وبعد ذلك لابد من تأسيس مجلس إدارة فاعل يأخذ زمام القيادة التي تشكل غالبا بؤرة الأزمات في الشركات العائلية .
وهنا يأتي دور " مركز تطوير الأعمال العائلية " الذي يمتاز بخبراته الدولية في تقديم هذه الخدمات للشركات العائلية واستثماراتها حول العالم .